عمر بن ابراهيم رضوان

512

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

قال « جولد تسيهر » في كتابه المذكور : [ . . وتجاه هذه القراءات يسود الميل إلى التسامح . . وترجع نشأة قسم كبير من هذه الاختلافات إلى خصوصية الخط العربي الذي يقدم هيكله المرسوم مقادير صوتية مختلفة ، تبعا لاختلاف النقاط الموضوعة فوق هذا الهيكل أو تحته ، وعدد تلك النقاط . بل كذلك في حالة تساوي المقادير الصوتية ، يدعو اختلاف الحركات الذي لا يوجد في الكتابة العربية الأصلية ما يحدد إلى اختلاف مواقع الإعراب للكلمة ، وبهذا إلى اختلاف دلالتها . وإذا فاختلاف تحلية هيكل الرسم بالنقط ، واختلاف الحركات في المحصول الموحد القالب من الحروف الصامتة ، كانا هما السبب الأول في نشأة حركة اختلاف القراءات في نص لم يكن منقوطا أصلا ، أو لم تتحر الدقة في نقطة أو تحريكه ] « 1 » . وقد سلك « جولد تسيهر » لهدفه مسالك متعددة : 1 - اعتماده على روايات ضعيفة شاذة لا تصح . 2 - إرخاء العنان لقلمه وفكره ليستنتج ما شاء ويكتب ما شاء دون نظر إلى الأسس الصحيحة للرواية ، ولا إلى المنهج العلمي في بحثه . 3 - عدم التمييز بين القراءة الصحيحة وغيرها « 2 » . 4 - حاول أن يقرر في كتابه أن اختلاف القراءات يعود لأمرين تقريبا : أ - الحرية الفردية الفكرية للصحابي جعله يضع ملاحظاته الموضوعية موضع التنفيذ . ب - خصوصية الخط العربي وخطأ النساخ في كتابة المصحف .

--> ( 1 ) مذاهب التفسير الإسلامي ص 97 . ( 2 ) وقد رد على جولد تسيهر أكثر من عالم في كتابه القراءات في نظر المستشرقين والملحدين أمثال الشيخ عبد الفتاح القاضي ، والأستاذ شلبي في كتابه رسم المصحف العثماني .